• هل سنعبر وننتصر…
بعد هذه الحرب التي حتماً ستنتهي هل سنتغير….
هل سنترك الأنانية والفردية التي هي طابع الشخصية السودانية (في كورتنا دي بنهزم بسبب انعدام اللعب الجماعي)… هل سندرك أنّ الفرد جزء من الجماعة..
في كل أسرة سودانية في جد أسطوري (عااااتي صحابي بس) صانع للمعجزات… فارس… بقتل باليمين مئة ومثلهم باليسار …
في كل بيت سوداني عدا القليل (سلسلة) تنتهي عند رسول الله صلى الله عليه وسلم أو أعمامه أو أصحابه لمن استعصى عليه تأكيد النسب.
دائماً ما نهرب من الواقع ونكذبه، ونلوذ بالأسطورة والخيال حتى صنعنا بأيدينا أصناماً عكفنا عليها عابدين…
كرري تحدث عن رجال كالأسود الضارية
خاضوا اللهيب وشتتوا كتل الغزاة الطاغية
ما لان فرسان لنا بل فرّ جمع الباغية
…..
والشعراء يتبعهم الغاوون
تقول الإحصائيات التاريخية إن معركة كرري انتهت بانتصار الجيش البريطاني كنتيجة نهائية… واثنا عشر ألف قتيل من قوات المهدي مقابل سبعة وأربعين قتيلاً من قوات الجيش الثنائي…
من أراد النجاح عليه استذكار دروسه السابقة (كل المقرر)
… دفن القلم الذي به تمتحن في ضريح الشيخ لا يصنع النجاح، وإن كان هذا الشيخ هو جدك الأسطورة…
علينا أن ننظر جيداً حولنا وفي أنفسنا، إن كنا أصحاب تلك الحضارة الكوشية القديمة أو بعض نسلها أو ورثتها، فلماذا نحن هكذا متحاربون متخاصمون مختلفون ولا أودُّ شقلبة حروف هذه الأخيرة.
سمعت عالماً يشار إليه بالبنان قبل معدودات يقول
إنّ السودانيين قد ورثوا (الحماقة) عن جدهم موسى عليه السلام، قالها هكذا ولم يرمش له جفن.
صائب ما قاله أو خطأ ماذا يفيد قضيتنا الآن هذا الادعاء.
يقتلني جداً استدعاء الماضي كفكرة نتكئ عليها،
فنحن من أسسنا الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، ولكن نحن الآن في مؤخرة التصنيف الأفريقي، ونحن من مؤسسي دول عدم الانحياز وما زلنا نحاول الانحياز.
يجب أن يتداعى الآن كل مختص في اختصاصه لمحاولة إيجاد إجابة لسؤال واحد (لماذا).
وفي ذات الإطار
ملأى السنابل تنحني بتواضع.. والفارغاتُ رؤوسُهن شوامخُ
أبوالطيب المتنبئ
شارك المقال