تنظيم العلاقة بين وزارة الزراعة والرى وشركة المساهمة القابضة لمشروع الجزيرة والجمعيات التعاونية
Admin 29 نوفمبر، 2025 15
د. عبدالمنعم علي قسم السيد
المستشار الوطني لاستراتيجية التحول الزراعي المستدام SATS
• يمثل الري العنصر الحاسم في أداء وكفاءة القطاع الزراعي المروي في السودان، نظراً لاعتماده المباشر على توفر المياه المنتظمة والصيانة الجيدة للبنية التحتية، وهو ما يجعله محدداً أساسياً لمستوى الإنتاجية واستقرار المحاصيل الاستراتيجية اذ يسهم فى استقرار الإنتاج في ظل التغير المناخى وتذبذب هطول الامطار، ورفع الإنتاجية وتعظيم العائد من الأرض وزيادة عدد المواسم الزراعية وتعزيز جودة المحاصيل والتنافسية التصديرية وتقليل المخاطر الإنتاجية وضمان التمويل، و دعم تبني التقانات الحديثة ودور أساسي في تحقيق الأمن الغذائي و جاذبية الاستثمار. وبذلك يعتبر الري هو العامل الأكثر تأثيراً في إنتاج القطاع الزراعي المروي بالسودان، ومن دونه لا يمكن رفع الإنتاجية أو ضمان الاستقرار أو جذب الاستثمار. وبذلك يمثل توفر مياه الري بالكميات المطلوبة وفى المواقيت المناسبة الأساس الحقيقي لنجاح التحول الزراعي ورافعة رئيسية للأمن الغذائي والاقتصاد الوطني.
ولضمان استدامة النموذج المؤسسي المقترح للتحول الزراعى فى مشروع الجزيرة (شركة المساهمة القابضة وجمعيات المزارعين التعاونية) تحتاج العلاقة بين العلاقة بين وزارة الزراعة والري (سلطات الري) والشركة القابضة والجمعيات التعاونية إلى تقنين دقيق يراعي الطبيعة السيادية للبنيات المائية، ويضمن في الوقت ذاته حقوق الاستخدام الزراعي والمدني. وفيما يلى نقدم تصور لاتفاقية لتنظيم هذه العلاقة.
مقترح اتفاقية لتنظيم العلاقة بين وزارة الزراعة والري والشركة القابضة والجمعيات التعاونية لمشروع الجزيرة:
التعريفات
• الوزارة: وزارة الزراعة والري، وتشمل وكالة أو سلطات الري المركزية
• الشركة: هى شركة المساهمة القابضة المسؤولة عن إدارة وتشغيل مشروع الجزيرة
• الجمعيات التعاونية: كيانات مستقلة تمثل المزارعين في قرى المشروع
• المرافق المائية السيادية: تشمل الخزانات، القنوات الرئيسية، ومحطات الضخ
• مرافق خدمات الرى: القنوات الكبرى، والقنوات الصغرى، ودبلات أبوعشرينات
الأهداف
• تقنين العلاقة بين الأطراف بما يضمن وضوح الالتزامات والحقوق
• حماية المرافق السيادية من أي تجاوزات أو استخدام غير منظم
• ضمان استمرارية خدمات الري وفق خطط تشغيل متفق عليها
• تمكين الشركة القابضة والجمعيات التعاونية من استخدام المياه لأغراض الإنتاج الزراعي والخدمات المدنية
• تحديد الالتزامات المالية والفنية والإدارية لكل طرف بشكل شفاف وعادل
• ضمان استرداد تكاليف خدمات الري المقدمة للشركة والجمعيات التعاونية
المبادئ العامة
• تلتزم الوزارة بضمان استمرارية خدمات الري وفق خطط تشغيل متفق عليها
• تلتزم الشركة والجمعيات التعاونية باستخدام المياه وفقًا للضوابط الفنية والتعاقدية
• تُعتبر المرافق المائية مرافق سيادية لا يجوز التصرف فيها أو خصخصتها
• تُمنح الشركة والجمعيات حق الانتفاع بالمياه لأغراض الزراعة والخدمات المدنية
الالتزامات الفنية
• تضع الوزارة خطة تشغيل وصيانة سنوية لأعمال الري بالتنسيق مع الشركة
• تلتزم الشركة بتوفير بيانات المساحات المزروعة وأنماط المحاصيل واحتياجاتها المائية
• تلتزم الجمعيات التعاونية بتنفيذ أعمال الصيانة الداخلية للقنوات الفرعية
• تُشكل لجنة فنية مشتركة بين الوزراة والشركة والجمعيات التعاونية لمتابعة تنفيذ خطط الري وتحديثها
الالتزامات الإدارية
• تُحدد نقاط اتصال رسمية بين الوزارة والشركة والجمعيات التعاونية
• تُعتمد آلية تنسيق دورية (شهرية ونصف سنوية) لمراجعة الأداء
• تُمنح الشركة صلاحية إدارة توزيع المياه داخل نطاق المشروع دون المساس بالمرافق السيادية
• تُلزم الجمعيات بتقديم تقارير دورية عن الاستخدام المحلي للمياه
الالتزامات المالية
• تتحمل الشركة القابضة رسوم تشغيل وصيانة مرافق خدمات الرى وفق جدول زمني متفق عليه
• تُساهم الجمعيات التعاونية بنسبة محددة من تكاليف الصيانة المحلية
• تُحدد الوزارة رسوم الانتفاع بالمياه وفق معايير عادلة وشفافة تغطى تشغيل وصيانة مرافق خدمات الري
• تحدد الوزارة آلية تحصيل لرسوم الماء من الشركة القابضة والجمعيات التعاونية
• تُنشأ آلية تسوية مالية في حال حدوث خلل أو تجاوز في الاستخدام
فض النزاعات
• تُحال النزاعات الفنية أو المالية إلى لجنة تحكيم ثلاثية من الوزارة و الشركة والجمعيات التعاونية
• يُمكن اللجوء إلى القضاء الإداري في حال تعذر التسوية الودية
• تُراجع الاتفاقية سنويًا لتحديث البنود وفق المتغيرات الفنية والتشريعية
القوة القانونية
• تُعتمد هذه الاتفاقية بقرار تشريعى وزاري مشترك بين وزارة الزراعة والري ووزارة العدل
• تُعتبر ملزمة قانونًا لجميع الأطراف، وتُدرج ضمن اللوائح التنفيذية للشركة والجمعيات التعاونية
• تُنشر في الجريدة الرسمية وتُعمم على الجهات ذات الصلة
• يمكن أن تسري هذه الاتفاقية على جميع المشروعات القومية المروية التي يتم تحويلها مستقبلا إلى شركات قابضة.
الأثر المتوقع
• استدامة تشغيل البنيات التحتية المائية وتحسين كفاءة توزيع المياه.
• رفع الإنتاجية الزراعية من خلال انتظام الري والدعم الفني.
• رفع التنافسية فى الاسواق الخارجية لمنتجات الصادر
• تعزيز الاستقرار المؤسسي في المشروعات القومية المروية.
• دعم الأمن الغذائي الوطني والمحلي
• التمكين الاقتصادي للمجتمعات الريفية.
شارك المقال
