

د. عصام الدين مزمل عبدالقادر
استشاري الصحة العامة
• الملاريا هي مرض يسببه طفيل البلازموديوم، ينتقل عن طريق البعوض، ويتسلل هذا الطفيل داخل كريات الدم الحمراء في جسم الإنسان فيدمرها.
حقائق رئيسية
• الملاريا تصيب 456,6 شخص كل دقيقة و تقتل 1,5 شخص كل دقيقة. و تشير تقديرات منظمة الصحة العالمية (WHO) إلى حدوث 263 مليون إصابة بالملاريا و000 597 حالة وفاة بسببها في 83 بلداً حول العالم في عام 2024م. فيما يتحمّل الإقليم الأفريقي جزءاً كبيراً وغير متناسب من عبء الملاريا العالمي معظم ضحايا المرض من الاطفال دون الخامسة و النساء.
• في عام 2024م ، سُجل في الإقليم الأفريقي ما نسبته 94% من حالات الإصابة بالملاريا (246 مليون حالة) و95% من الوفيات الناجمة عنها (000 569 وفاة).
• مثّل الأطفال دون سن الخامسة نحو 76٪ من مجموع الوفيات الناجمة عن الملاريا في الإقليم.الملاريا مرض يهدد الحياة وينتقل إلى البشر عن طريق بعض أنواع البعوض. وتنتشر الملاريا أساساً في بلدان المناطق المدارية ويمكن الوقاية والشفاء منها.
• ويكون الرضع والأطفال دون سن الخامسة والنساء والفتيات الحوامل والمسافرون والمصابون بالإيدز والعدوى بفيروسه أكثر تعرّضاً لخطر الإصابة بالعدوى الوخيمة بالملاريا.
• ويمكن الوقاية من الملاريا بتجنب لدغات البعوض وتناول الأدوية. كما يمكن أن تحول العلاجات دون تفاقم حالات الإصابة الخفيفة.
• يُعيق الصراع المستمر جهود مكافحة الملاريا ويهدد صحة ملايين الأطفال في العالم، افريقيا والسودان.
• ذكر صندوق الأمم المتحدة للطفولة يونيسف أنه من «غير المقبول» وفاة ما يقدر بنحو 850 ألف شخص سنويا بسب «لدغة بعوضة» تحمل مرض الملاريا ، حيث تشهد منطقة جنوب الصحراء الإفريقية ما يقرب من 90 في المئة من كافة حالات الوفاة جراء هذا المرض ، معظمهم من الأطفال دون الخامسة.
• و يفيد شركاء مكافحة الملاريا قبل اليوم العالمي للملاريا 2025م إنه لم يتبق سوى 250 يوما على انتهاء المهلة التي منحها الأمين العام للأمم المتحدة بان كي-مون لكافة الدول الموبوءة لتوفير تغطية عالمية للتدابير الرامية إلى احتواء المرض.
• ذكرت اليونيسف أن هناك توسعا هائلا في تغطية برامج توزيع الشباك الواقية الناموسيات المعالجة بالمبيدات الحشرية في العديد من الدول الإفريقية ، حيث وصلت حملات التوزيع إلى الفئات الأكثر تعرضا لخطر الإصابة بالملاريا ، وهم الفقراء وسكان الريف. غير أن تلك الحملات تحتاج إلى التوسيع ، إلى جانب زيادة معدل استخدام المركبات العلاجية المعتمدة على عقار «أرتيميسينين» لعلاج مرضى الملاريا.

عبء المرض
• وفقاً لما ورد في أحدث تقرير لمنظمة الصحة العالمية بلغ عدد حالات الإصابة بالملاريا 263 مليون حالة في عام 2024م مقارنة بما مجموعه 252 مليون حالة في عام2023م. وبلغ العدد التقديري لحالات الوفاة الناجمة عن الملاريا 000 597 حالة وفاة في عام 2024 مقارنة بما مجموعه 000 600 حالة وفاة في عام 2023م.
• ولا يزال الإقليم الأفريقي التابع للمنظمة يتحمّل جزءاً كبيراً وغير متناسب من عبء الملاريا العالمي، حيث سُجل في هذا الإقليم في عام 2024 ما تناهز نسبته 94% من مجموع حالات الإصابة بالملاريا وما نسبته 95% من الوفيات الناجمة عنها. ومثّل الأطفال دون سن الخامسة نحو 76٪ من مجموع الوفيات الناجمة عن الملاريا في الإقليم.
• وحدث أكثر من نصف هذه الوفيات في أربعة بلدان أفريقية هي: نيجيريا (30,9%) وجمهورية الكونغو الديمقراطية (11,3%) والنيجر (5,9%) وجمهورية تنزانيا المتحدة (4,3%).
طرق الانتقال
تنتقل الملاريا بين من خلال لدغات أجناس بعوضة الانوفيليس الحاملة لطفيل البلاذموديوم، وهي تلدغ في الفترة بين غسق الليل والفجر بالدرجة الأولى. كما يمكن أن يصاب الشخص بالملاريا بطرق أخرى غير التعرض للدغات البعوض؛ وذلك بواسطة الدم المصاب و في حالات الأم المصابة قد تنقل الملاريا للجنين و كذلك عمليات نقل الدم من شخص مصاب.
فترة الحضانة:
تتراوح فترة الحضانة المرض بين 7- 30 يومًا.

الاعراض:
تبدأ الأعراض بالظهور خلال أسابيع من التعرض للدغ البعوض، وقد تمتد الفترة إلى ما يقارب الشهر، وتشمل الأعراض نوبات متكررة من:
• ارتفاع درجة حرارة الجسم و رعشة.
• تعرق شديد.
• صداع.
• غثيان وقيء.
• إسهال.
التشخيص:
تسهم خدمات التشخيص والعلاج في المراحل المبكرة في التخفيف من حدة المرض والوقاية من الوفيات الناجمة عنه، كما تسهم في الحد من سريانه. وتوصي منظمة الصحة العالمية (WHO) بضرورة اجراء الفحص المخبري للتأكد من وجود الطفيل قبل تناول العلاج.
العلاج:
هناك مجموعة من الأدوية المستخدمة لعلاج الملاريا في العالم، تستخدم حسب نوع الطفيل المكتشف ومكان الإصابة؛ حيث إن بعض هذه الأدوية تكونت ضدها مقاومة من قبل الطفيليات ولا يمكن استخدامها. و تضم مجموعة الأدوية المعالجة للملاريا:
• كلوروكوين(Chloroquine)
• كوينين سلفيت (Quinine sulfate)
• هيدروكسي كلوروكوين (Hydroxychloroquine)
• ميفلو كوين (Mefloquine)
• مركب من أتوفاكوين و بروجوانيل (atovaquone+proguanil)

مكافحة مرض الملاريا:
• مكافحة البعوض.
• اتخاذ الوسائل الممكنة للحماية من لدغ البعوض، كارتداء ملابس ذات أكمام طويلة، وتغطية الساقين في الأماكن المنتشر بها الحشرات، و استخدام المستحضرات الطاردة للبعوض.
• وضع شبك ضيق الفتحات على الأبواب والنوافذ؛ لمنع دخول الحشرات.
• استخدام الناموسيات خاصة المشبعة.
• تجنب السفر للأماكن التي تتفشى فيها الملاريا قدر الإمكان
• الحرص على أخذ الأدوية للوقاية من الملاريا في حال الحاجة للسفر للمناطق الموبوءة بالملاريا بأخذ الجرعة الوقائية المقررة بأسبوع أو أسبوعين قبل السفر، وخلال فترة البقاء في تلك المناطق، ولمدة أربعة أسابيع بعد العودة.
• التشخيص المبكر للملاريا و استعمال العلاج الناجع.
• التطعيم ضد الملاريا
ترصّد الملاريا
هو جمع البيانات المتصلة بالملاريا وتحليلها وتفسيرها بصورة مستمرة ومنهجية، واستخدام تلك البيانات في تخطيط ممارسات الصحة العامة وتنفيذها وتقييمها. ويساعد تحسين ترصّد حالات الإصابة بالملاريا والوفيات الناجمة عنها وزارات الصحة على تحديد المناطق أو المجموعات السكانية الأكثر تضرراً ويمكّن البلدان من رصد أنماط المرض المتغيرة. كما تساعد النُظم المتينة لترصّد الملاريا البلدان على تصميم تدخلات صحية فعالة وتقييم أثر برامجها لمكافحة الملاريا.
القضاء على الملاريا
يُعرَّف القضاء على الملاريا على أنه وقف سريان نوع محدد من الطفيليات المسببة للملاريا على المستوى المحلي في منطقة جغرافية معينة نتيجة الاضطلاع بأنشطة تستهدف مكافحتها. ويتعين الاستمرار في اتخاذ تدابير ترمي إلى الوقاية من معاودة سريان المرض.
وبلغ عدد البلدان التي أفادت بتسجيل أقل من 1000 حالة محلية المنشأ للإصابة بالمرض 35 بلداً في عام 2023 مقارنة بـ 13 بلداً في عام 2000.
البلدان التي لم تسجل أي حالة محلية المنشأ للإصابة بالملاريا لمدة 3 أعوام متعاقبة على الأقل تكون مؤهلة لتقديم طلب الحصول على إشهاد منظمة الصحة العالمية على القضاء على الملاريا. وقد حصل 14 بلداً منذ عام 2015 على إشهاد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية على خلوها من الملاريا، ومن بينها الملديف (2015) وسري لانكا (2016) وقيرغيزستان (2016) وباراغواي (2018) وأوزبكستان (2018) والأرجنتين (2019) والجزائر (2019) والصين (2021) والسلفادور (2021) وأذربيجان (2023) وطاجيكستان (2023) وبليز (2023) وكابو فيردي (2024) ومصر (2024).
تقرير منظمة الصحة العالمية (WHO) السنوي 2024م
يسلّط التقرير الضوء على الخطر المتنامي لتغيّر المناخ و يشير إلى أنه على الرغم من التقدم الكبير المحرز في توسيع نطاق الحصول على الناموسيات المشبعة بمبيدات الحشرات والأدوية من أجل المساعدة على الوقاية من الملاريا لدى صغار الأطفال والحوامل، إلا أن عدد الأشخاص المصابين بالملاريا يتزايد يوماً بعد يوم.
توضح التقديرات إلى أنه سُجِّل في عام 2024 حوالي 249 مليون حالة ملاريا في العالم، وهو رقمٌ يتجاوز بمقدار 16 مليون حالة مستوى ما قبل جائحة كوفيد-19المسجّل في عام 2019 والبالغ 233 مليون حالة. وبالإضافة إلى حالات التعطيل الناجمة عن جائحة كوفيد-19، واجهت جهود الاستجابة العالمية للملاريا عدداً متزايداً من الأخطار، مثل مقاومة الأدوية ومبيدات الحشرات، والأزمات الإنسانية، والقيود المفروضة على الموارد، وآثار تغير المناخ، وحالات التأخير في تنفيذ البرامج، لا سيما في البلدان التي ترزح تحت عبء ثقيل من المرض.
و يؤكد التقرير العلاقة بين تغير المناخ والملاريا. ويمكن أن تؤثر التغيرات في درجات الحرارة ومستويات الرطوبة وهطول الأمطار على سلوك بعوضة الأَنُوفيلة الحاملة للملاريا وفرص بقائها. كما يمكن أن تؤثر الظواهر الجوية القصوى، مثل موجات الحر والفيضانات، تأثيراً مباشراً على انتقال العدوى وعبء المرض.
استراتيجية منظمة الصحة العالمية
تتيح الاستراتيجية التقنية العالمية بشأن الملاريا للفترة 2016-2030 الصادرة عن منظمة الصحة العالمية والمحدثة في عام 2021 إطاراً تقنياً لجميع البلدان التي تتوطنها الملاريا. وتستهدف توجيه البرامج الإقليمية والقطرية ودعمها في سعيها إلى مكافحة الملاريا والقضاء عليها وتحدد الاستراتيجية غايات عالمية طموحة وقابلة للتحقيق منها ما يلي:
• الحد من معدلات الإصابة بالملاريا بنسبة 90% على الأقل بحلول عام 2030
• الحد من معدلات الوفيات الناجمة عن الملاريا بنسبة 90% على الأقل بحلول عام 2030
• القضاء على الملاريا في 35 بلداً على الأقل بحلول عام 2030
• الحيلولة دون معاودة ظهور الملاريا في جميع البلدان الخالية منها
يسترشد البرنامج العالمي لمكافحة الملاريا بإستراتيجية تنسيق الجهود التي تبذلها منظمة الصحة العالمية في العالم لمكافحة الملاريا والقضاء عليها عن طريق ما يلي:
• الاضطلاع بدور قيادي في مجال مكافحة الملاريا، من خلال دعم الدول الأعضاء وحشد الجهات الشريكة بفعالية لتحقيق التغطية الصحية الشاملة وبلوغ الأهداف والغايات المحددة في الاستراتيجية التقنية العالمية بشأن الملاريا.
• تحديد معالم برنامج العمل للبحوث والنهوض بتوليد البيّنات لدعم وضع إرشادات عالمية بشأن أدوات واستراتيجيات جديدة .
• وضع إرشادات عالمية أخلاقية ومسندة بالبيّنات بشأن الملاريا ونشرها بفعالية بهدف دعم اعتمادها وتنفيذها من جانب البرامج الوطنية لمكافحة الملاريا وسائر الجهات ذات الصلة المعنية.
• رصد الاتجاهات والتهديدات العالمية المتصلة بمكافحة الملاريا والاستجابة لها.
الملاريا في السودان الى اين؟
• في اليوم العالمي للملاريا، الذي يتم الاحتفال به سنويًا في 25 أبريل، دعت منظمة الصحة العالمية، اليونيسف و الشركاء إلى مواصلة الاستثمارات للحد من انتشار الملاريا وغيرها من حالات تفشي الأمراض الفتاكة.
• مع استمرار الصراع بلا هوادة، فإن أقل من 25 بالمائة من المرافق الصحية في السودان، في المناطق الأكثر تضرراً، ما زالت تعمل. نزح الملايين من الأشخاص ويعيش الكثير منهم في مخيمات ومستوطنات مكتظة مع إمكانية محدودة أو معدومة للحصول على المياه النظيفة والآمنة وخدمات الصرف الصحي الجيد والرعاية الصحية الأساسية. وهم يفتقرون إلى خدمات الوقاية من الملاريا أو علاجها، أو لا يحصلون عليها على الإطلاق. ويتزايد خطر الإصابة بالملاريا مع اقتراب موسم الأمطار من مايو إلى أكتوبر.
• «في أفضل الظروف، فإن الإصابة بالملاريا تعرض الأطفال للخطر». حسب تقرير اليونيسف في السودان. مع انهيار الخدمات الصحية، أصبح الوضع كارثياً لذا وجب الاستثمار في معالجة تفشي الأمراض وإعادة بناء الخدمات الصحية في السودان.
• الملاريا في السودان هي مشكلة صحية خطيرة، حيث تم تسجيل أكثر من 1.3 مليون حالة إصابة بالملاريا وأكثر من 850 حالة وفاة في عام 2023. الأطفال هم الأكثر عرضة للإصابة والوفاة بسبب الملاريا، حيث يمثلون 22.3% من الحالات و16% من الوفيات المقدرة وفقًا لتقرير منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف).
• يُقدر أن 3 ملايين طفل دون سن الخامسة معرضون لخطر الإصابة بالأمراض الوبائية، بما في ذلك الحصبة والملاريا والالتهاب الرئوي وأمراض الإسهال والكوليرا.تُعد الملاريا من أخطر هذه الأمراض في السودان.
• تُعدّ الجهود المُستدامة والتدخلات المُستهدفة أمراً بالغ الأهمية لتخفيف عبء الملاريا وحماية حياة الأطفال والأسر الأكثر ضعفاً. وقد وفرت اليونيسف ناموسيات للسودان بالشراكة مع الصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسل والملاريا. كما قامت اليونيسف، بدعم من التحالف العالمي للقاحات والتحصين (Gavi)، وتحالف اللقاحات، والصندوق العالمي، بتأمين وتوزيع اللقاحات والأدوية المضادة للملاريا ومعدات التشخيص السريع.
• في السودان تعمل الصحة العالمية، اليونيسف و شركاء اخرون يعملون مع وزارة الصحة الاتحادية والصندوق الوطني للإمدادات الطبية وشركاء آخرين لتوصيل الإمدادات في جميع الولايات في السودان.
البرنامج القومي لمكافحة الملاريا ونواقل الامراض … الحاضر الغائب … اين انتم؟
بدأت جهود مكافحة الملاريا في السودان منذ قرنين من الزمان و في مطلع القرن الحادي و عشرون قام البرنامج القومي لمكافحة الملاريا و نواقل الامراض و الذي تبنى الاستراتيجيات الدولية خاصة تلك الصادرة من منظمة الصحة العالمية (WHO) الامر الذي ادى الى نتائج مبهرة عالميا في خفض الاصابة و الوفيات بالامراض المنقولة بواسطة نواقل الامراض. فيما يعتبر فجر مشروع الخرطوم خالية من الملاريا في العام 2001م علامة فارقة في مسيرة مكافحة الملاريا بالسودان و اقليم شرق المتوسط حيث تمكن على مدى السنوات الى خفض الاصابة و الوفيات بالامراض المنقولة بواسطة نواقل الامراض بحيث اعتبرتها منظمة الصحة العالمية (WHO) قصة ناجحة نشرت في المواقع الرسمية للمنظمة. حيث ان الملاريا و الامراض المنقولة بواسطة نواقل الامراض عادت بضراوة في السودان فان الامر يتطلب المراجعات الهيكلية و الادارية الازمة و كذلك مراجعة الاستراتيجيات و مدى تطبيقها و تقييم التحديات و الحلول.
انتبهو … ايها … السادة
الملاريا مشكلة صحية كبيرة في السودان، وتتسبب في عدد كبير من الوفيات، خاصة بين الأطفال. الصراع المستمر يعقد جهود مكافحة المرض.
نصف العالم في خطر
وتهدد الملاريا نصف سكان العالم، وتعد أفريقيا جنوب الصحراء وشرق المتوسط والأميركتان ومناطق في المحيط الهادي مثل بابوا غينيا الجديدة وجزر سليمان، جميعها في خطر.
الملاريا قاتل في أفريقيا
وتسجّل 95% من جميع الإصابات بالملاريا، و96% من الوفيات الناجمة عنها، في أفريقيا جنوب الصحراء. وسجّلت نصف الحالات المعلنة على مستوى العالم سنة 2020 في 4 دول أفريقية، هي: نيجيريا (31.9% من الحالات المعلنة)، وجمهورية الكونغو الديمقراطية (13.2%)، وتنزانيا (4.1%)، والموزمبيق (3.8%).
معظم الضحايا صغار السن
ويعدّ الأطفال تحت سن الخامسة الفئة الأكثر عرضة للمخاطر الناجمة عن المرض. وعام 2020، سُجّل نحو 80% من إجمالي الوفيات بالملاريا في القارة الأفريقية لدى هذه الفئة العمرية.
دواعي التفاؤل
• يذكر تقرير منظمة الصحة العالمية (WHO) إنجازات من قبيل الطرح التدريجي لأول لقاح مضاد للملاريا الذي أوصت به المنظمة وهو لقاح RTS,S/AS01 – في ثلاثة بلدان أفريقية. وقد أظهر تقييمٌ دقيق تراجعاً كبيراً في عدد حالات الملاريا الوخيمة وانخفاضاً بنسبة 13٪ في وفيات مرحلة الطفولة المبكرة الناجمة عن جميع الأسباب في المناطق التي أُعطي فيها اللقاح مقارنة بالمناطق التي لم يُطرح فيها اللقاح. ويُضاف هذا الانخفاض الكبير في معدل الاعتلالات والوفيات إلى الإنجازات التي يجري تحقيقها في هذه المناطق حيث بدأ بالفعل استخدام الناموسيات، ورش مبيدات الحشرات في الأماكن المغلقة، وغيرها من التدخلات المتعلقة بصحة الطفل.
• في أكتوبر 2023، أوصت المنظمة باستعمال لقاح ثان مأمون وفعال ضد الملاريا، وهو لقاح R21/Matrix-M. ومن المتوقع أن يؤدي توافر لقاحيْن مضادين للملاريا إلى زيادة العرض والتمكين من نشر اللقاحات على نطاق واسع في جميع أنحاء أفريقيا. كما أُحرز تقدم صوب التخلص من الملاريا في العديد من البلدان التي ترزح تحت عبء خفيف من المرض. وفي عام 2022م. أبلغ 34 بلداً عن أقل من 1000 حالة إصابة بالملاريا مقابل 13 بلداً في عام 2000. وخلال هذا العام وحده، أشهدت المنظمة على خلو ثلاثة بلدان أخرى من الملاريا، وهي أذربيجان وبليز وطاجيكستان، فيما تسير عدة بلدان أخرى على المسار الصحيح للتخلص من المرض في العام المقبل.
المطلوب الآن
دعت منظمة الصحة العالمية، اليونيسف و الشركاء إلى تجديد الالتزام بمكافحة الملاريا من قبل الحكومات الوطنية مما يلزم إحداث تحوّل كبير في مكافحة الملاريا، من خلال زيادة الموارد وتعزيز الالتزام السياسي واعتماد استراتيجيات قائمة على البيانات واستحداث أدوات مبتكرة. وينبغي أن يركز الابتكار على تطوير منتجات أكثر كفاءة وفعالية وأيسر تكلفة، يستدعي الخطر الإضافي لتغيّر المناخ تنفيذ استجابات مستدامة ومرنة للملاريا تتماشى مع الجهود الرامية إلى الحد من آثار تغير المناخ. ويعد إشراك المجتمع بأسره أمراً حاسم الأهمية لإرساء نُهج متكاملة.
و لحدوث ذلك لابد من مراجعة الهياكل و الاستراتيجيات و توفير الدعم اللازم للتأكد من انها المناسبة لتحقيق صحة و رفاهية المجتمع خاصة و ان السودان يتوسد تجربة ضافية تسندها الكثير من التقارير المحلية و الدولية التي تؤكد امكانية تحقيق الاهداف و ان الفشل ليس احدى الخيارات.
شارك المقال