

بقلم : زين العابدين الحجّاز
• تدور القصة حول ضابط شرطة يعمل حاليا في مشروع مهم للأمن الداخلي تم ترك بقايا من ذاته السابقة في أعقاب أحداث الحادي عشر من سبتمبر . ضابط الشرطة (ريمي) قد استعاد وعيه بعد تلك الكارثة وفي يده مسدس وجرح في فروة رأسه ربما يكون قد ألحقه بنفسه وصاحبة المنزل التي انزعجت من صوت الرصاصة قد هددته بالاتصال بالشرطة. تُروى بقية القصة بمشاهد قصيرة متناثرة حيث يحاول (ريمي) تذكر هويته ومعتقداته ولماذا تعيش أمته في حالة من الفوضى العارمة. وبينما كان (ريمي) يتكيف مع الوضع الطبيعي الجديد لنفسه ولبلاده عليه أن يعود إلى ذكرياته المفقودة في محاولة لاستعادة الرجل الذي فقده في التفجير .

بدأت أحداث الرواية بعد خمسة أيام من أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 وهو اليوم الذي فجرت فيه منظمة القاعدة الإرهابية مركز التجارة العالمي في مدينة نيويورك مما أسفر عن مقتل وإصابة ما يقرب من 10,000 شخص . ( ريمي) بطل الرواية هو « الشرطي البطل « المُعلن وهو أحد المستجيبين الأوائل الذي حضر إلى موقع الحادث يوم الهجوم وساعد في إنقاذ الأرواح . على الرغم من أن ( ريمي) لا يتذكر شيئًا إلا أنه وشريكه المشوش قد انتشلا جثثا حية وميتة من تحت الأنقاض وساعدا في إخماد الحرائق وعالجا الجروح في شوارع نيويورك . منذ ذلك اليوم لم يعد الأمر كما كان . لقد فقد (ريمي) مساحات شاسعة من ذاكرته. صار يصف تلك الخسائر بأنها « فجوات» ويبدو أنه لا يستطيع التوفيق بين حياته القديمة وحياته الجديدة بعد التفجيرات . (إدقار) ابن ( ريمي) ارتدى شارة سوداء على ذراعه وتظاهر بأن والده قد مات . كان ( ريمي) يشعر بالموت من نواحٍ عديدة بعد أن فقد الكثير من نفسه. لقد استعاد وعيه بعد أن أطلق النار على رأسه وهو ما لا يتذكره كما أنه لا يتذكر اسم حبيبته الجديدة أو يفسر سبب اقترابه من فقدان بصره . ربما تكون شريكة (ريمي) السابقة هي الشخص الوحيد الأكثر جنونًا من (ريمي) في الوقت الحالي . مؤخرا تم وضع صورة شريكة (ريمي) على علبة حبوب إفطار تحمل شعار فرق الإنقاذ. لا تعرف المدينة كيف تتعامل مع الدخان المتصاعد، حرفيًا ومجازيًا، الذي يلف المدينة. ومن المفارقات أنه باستثناء فقدانه الغامض للذاكرة ورغبته الواضحة في إطلاق النار على رأسه – وهو فعل أغضب صاحبة المنزل بشدة وهددته بالاتصال بالشرطة – فإن حياة (ريمي) جيدة جدا. شريكته (أبريل) التي نسي اسمها في أعقاب التفجيرات كانت لطيفة ولطيفة معه. ابنه على الرغم من تصرفاته الغريبة فهو واضح بشأن حالة والده ويتعامل مع حزنه بالطريقة التي تم اْمره بها. ومع ذلك شعر (ريمي) بأن هناك خطبا ما. انعكس جنونه المتزايد في كلمات المسؤولين الذين يزعمون أن أي تساؤل حول أحداث 11 سبتمبر هو « كتابة رسالة حب لأعدائنا «. ازدادت الأمور تعقيدا عندما تم تجنيد (ريمي) من قبل منظمة حكومية مشبوهة تريد استعادة كل ورقة مفقودة من تفجير مركز التجارة العالمي . وافق (ريمي) لكنه سرعان ما شعر وكأن المنظمة التي يعمل معها لديها نوايا شريرة . (ريمي) الذي لا تزال ذاكرته ضبابية إلى حد ما لا يستطيع تحديد مصدر مشاعره المضطربة تماما ولكنه قرر التحقيق بغض النظر . بينما كان يحاول معرفة ما يخطط له بالضبط ولماذا يصادف مؤامرة قد تعرض الأمة للخطر. لوقف هذه المؤامرة يجب على (ريمي) ملء فجوات عقله وإعادة اكتشاف نفسه . الطريقة الوحيدة للقيام بذلك هي العودة إلى موقع الصفر حيث بدأت المحنة .
(الصفر) عمل روائي أدبي تم نشرها عام 2006 وهي من تأليف الكاتب و الصحفي و الروائي الأمريكي (جيس والتر) المولود عام 1965 وهو مؤلف لثمانية كتب تمت ترجمتها إلى أكثر من 25 لغة وحاز على عدد من الجوائز منها جائزة إدقار وترشح لجائزة الكتاب الوطني . رواية (الصفر) هي تصوير ساخر لاضطراب ما بعد الصدمة على المستويين الفردي والوطني ولوحة لتأثير جنون العظمة على حياة الناس العاديين . تم ترشيح رواية (الصفر) لجوائز عديدة منها جائزة الكتاب الوطني لعام 2006 وجائزة كتاب ولاية واشنطن وجائزة جمعية بائعي الكتب في شمال غرب المحيط الهادئ.
شارك القصة