الفاشر ..الصمت المريب

178
طارق عبدالله

د. طارق عبدالله

كاتب صحفي

• ماسأة حقيقية يعيشها سكان مدينة الفاشر المحاصرة منذ عام ونيف من قبل مليشيات الدعم السريع والمرتزقة من كولومبيا وجنوب السودان بالصومال وعشرات المرتزقة توافدوا تحت راية مليشيات الدعم السريع ليحاصروا المدينة ليمنعوا الماء والكلاء وفي بعض المرات الهواء، الفاشر تواجه انتهاكات إنسانية لم تشهدها منطقة سابقا” وسط صمت المجتمع الدولي وصمت مجلس الأمن الذي أصدر قرار قبل عدة أشهر طالب فيه مليشيات الدعم السريع بإنهاء حصار المدينة ورغم تقارير المنظمات الدولية التي أكدت فيها منع الدعم السريع وصول المساعدات الإنسانية للمدينة، صمت مريب وغريب من المجتمع الدولي إزاء جريمة مكتملة الاركان بنص القانون الدولي ومع عدم تنفيذ القرارات الدولية يتبادر سؤال موضوعي ..لماذا يصمت العالم على حصار الفاشر والانتهاكات المروعة لمليشيات الدعم السريع ولماذا تتغاضى العدالة الدولية من تصنيف الدعم السريع جماعة إرهابية رغم ما ارتكبه من انتهاكات في حق المواطنين العزل وصلت لحد التصفية وسط التكبير والتهليل

*تعامل المجتمع الدولي مع قضايا السودان تكشف ازدواجية المعايير واستهداف الدولة السودانية وليست السلطة الحاكمة لأنها تنتهج سياسة واحدة عدائية على مر الحكومات المتعاقبة قد تختلف في الزرائع وفي نوعية الإجراءات المتبعة ولكن الموقف ثابت هو الوقوف ضد تطور الدولة وموقف المجتمع الدولي مساند لجماعة إرهابية ارتكبت مجازر وانتهاكات جسيمة وكل مواطن سوداني يدرك تماما” إن نصف الانتهاكات التي ارتكبتها المليشيا لو فعلها الجيش كان الامر سيكون مختلف و السبب إن الجيش إحدى مؤسسات الدولة وكانت انهالت عليه العقوبات وطالت قيادات الحكومة العقوبات و الملاحقات الدولية، تلك حقيقة لا يمكن (دسها ) أو إنكارها ولايمكن ان تكون ضد المليشيا لأن وراءها حكومات وأموال تدفع لشراء الذمم وشراء القرارات التي تبقي المجموعة المتمردة على قيد الحياة رغم موتها لقد نزعت القضية السودانية كل صفات الاحترام والتقدير لقادة المنظمات الدولية خاصة الاتحاد الافريقي وبعض رؤساء الدول الإفريقية الذين ثبت ان ذممهم معروضة في سوق النخاسة الظبياني.

*ماذا يريد السودانيين ؟ سؤال واضح ومباشر الكل يعرف إجابته بانهم يريدون دولة نامية ومتطورة وحياة كريمة ولكن إجابة المجتمع الدولي التي يتبناها العملاء والخونة من ابناء السودان مختلفة يدثرونها بمطالب فضفاضة مثل الديمقراطية والحرية والمشاركة في السلطة ومن اجل ان تكون تلك المطالبة موضوعية نشروا خطاب الكراهية والعنصرية غير الموجود اصلا” بدليل ليست هناك مشكلة اجتماعية بين افراد الشعب واكبر مثال للدلالة على ذلك حادثة الممرضة السودانية التي تمت محاكمتها بالمملكة السعودية مبلغ تجاوز 800 الف ريال جمعه السودانيين في ساعات دون ان يسالوا عن سحنتها او قبيلتها ويبقى إن المعضلة التي تواجه السودانيين إن بينهم سياسيون بلا اخلاق وبلا قيم يثيرون خطاب الكراهية من اجل مصالحهم الخاصة، ازمتنا داخل وخارج السودان واضحة مشكلة سياسية من اجل منفعة خاصة لدول او لاشخاص وان مواجهتها بمزيد من الترابط والالتفاف حول الوطن وربنا يفك حصار الفاشر المثال الباين لما قلته.

 

شارك المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *