البرهان.. الرجل الذي يحسب خطواته

7
طارق عبدالله

د. طارق عبدالله

كاتب صحفي

• أثبت الفريق أول عبدالفتاح البرهان أنه يفكر خارج الصندوق، ويحسب خطواته ولا يمكن التنبؤ بخطوته القادمة، فهو رجل يمشي في الطريق الصحيح بلا قيود، ما دفعني لذلك حديثه أمام قادة الجيش الذي تجاوز به حدود المكان ليغازل الشعب ويعيد جذوة الوطنية فيه، لتعلن القيادات الشعبية التعبئة العامة والاستعداد لنزول ميدان الحرب للدفاع عن الأرض والعرض، وأعاده بكتابة مقال في كبريات الصحف البريطانية تكشف حجم تآمر الرباعية ورؤية الحكومة لحل الأزمة، وهي خطوة مهمة لتمليك الحقائق للشعب وللعالم، وهي دفعة قوية للإعلاميين الذين يساندون الدولة ويدافعون عن الوطن. 

أتابع باهتمام الدور القذر لحكومة أبوظبي، وكيف أنها أخرجت خبثاءها من شاكلة مستشارها (أنور قرقاش) ليتحدثوا عن الشأن السوداني، ويقولوا آراءهم بوقاحة في كيفية تشكيل الحكومة، ومنع الإسلاميين، واستيعاب القحاتة والكثير من الموضوعات التي يتابعها الجمهور ويرد عليها بمواقع التواصل الاجتماعي، لدرجة استخدام الإمارات تقنيات حديثة لتعطيل التعليقات، والتدخل الإماراتي في الشأن السوداني على مستوى الحرب بدعم المتمردين بالأسلحة والمرتزقة، وعلى المستوى السياسي بشراء المنظمات الدولية مثل الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي ورؤساء دول، لتسهيل عبور الأسلحة والمرتزقة مثبت بالأدلة والبراهين، لذلك يصمت المجتمع الدولي إلا من قلة.

الأزمة السودانية والتآمر الدولي والإقليمي على الدولة يجب يكون محل اهتمام الدول الإقليمية، خاصة في نطاقنا الأفريقي؛ لأنها لن تبعد مهما كان من امتداداته لتلك الدول إذا نجح في السودان، والحديث لا أعني به رؤساء الدول الحالية، بل الشعوب بأن تتابع رؤساءها وعلاقتهم بنظام أبوظبي، لأن أي علاقة مع تلك الدويلة المتآمرة يعني أنكم من ضمن مخططها الصهيوني، وأن تكون الفكرة العامة إلجامها وإزالة نظام الحكم فيها من حكم الأسرة الواحدة إلى حكم شعبي، بدلاً من نظام طبقة النبلاء والبروتوريا القائمة حالياً في أبوظبي. نحن لا نلوم الشعب الإماراتي، ولا نحمّله فاتورة ما تغترفه حكومته، باعتباره شعباً مظلوماً مثل الآخرين، يعاني من نظام دكتاتوري باطش لا يوفر له سوى الأكل و(المراحيض).

 

شارك المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *